بدء الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى «الهند - أفريقيا» بنيودلهي

الرئيس المصري أكد على ضرورة التعاون والشراكة لمواجهة التحديات

بدء الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى «الهند - أفريقيا» بنيودلهي
TT

بدء الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى «الهند - أفريقيا» بنيودلهي

بدء الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى «الهند - أفريقيا» بنيودلهي

بدأت صباح اليوم (الخميس) بمجمع استاد أنديرا غاندي الوطني بنيودلهي، الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى الهند - أفريقيا، وذلك بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصل إلى نيودلهي مساء أمس (الأربعاء) والتقي بالرئيس الهندي براناب موخيرجي بقصر الرئاسة فور وصوله.
ويشارك بالقمة أكثر من 45 رئيس دولة من أفريقيا، بالإضافة إلى رؤساء الحكومات والوفود من 54 دولة أفريقية والهند.
ومن المقرر أن تصدر في ختام اجتماعات القمة في وقت لاحق اليوم، وثيقتان هما «إعلان دلهي» و«إطار عمل للتعاون المشترك بين الهند والدول الأفريقية»، وسيشمل إعلان نيودلهي القضايا الدولية التي تشغل الجانب الهندي والقارة الأفريقية كالمصالح والاهتمامات المشتركة، بالإضافة إلى كثير من القضايا التي تحتاج إلى تبادل الرأي حولها مثل الإرهاب الدولي والقرصنة وتغير المناخ والتنمية المستدامة والبيئة وإصلاح مجلس الأمن الدولي.
وستتناول الوثيقة الثانية وهي «إطار العمل للتعاون المشترك» التعاون ما بين القارة الأفريقية والهند في مجالات تميز فيها الجانب الهندي، يمكن أن تستفيد منها القارة السمراء: مثل بناء القدرات والتعليم ونقل التكنولوجيا والرعاية الطبية والأدوية والطاقة الجديدة والمتجددة، وبالمثل القارة الأفريقية لديها أيضًا مجالات تميزها، فمصر، على سبيل المثال، حققت إنجازات في كثير من المجالات ويمكن أن يكون هناك تبادل للمنفعة ويمكن أن يتم التعاون فيما يسمى بالتعاون الثلاثي مثل تعاون مصر والهند لدعم الدول الأفريقية الأقل نموًا.
وتعد القمة فرصة جيدة للاستفادة من جوانب التميز في أفريقيا ودعوة الجانب الهندي للاستثمار فيها وإعطاء المثال والنموذج في أن مصر تنتمي لكثير من المحافل الإقليمية التي تتيح حرية التجارة والإعفاء من الرسوم الجمركية نتيجة لانتمائها لبعض التجمعات العالمية.
وفي كلمته أمام القمة، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التحديات التي يواجهها العالم أجمع والدول النامية بشكل خاص تجعل من خيار الشراكة والتعاون الخيار الأجدى أمام حكوماتنا وشعوبنا.
وأوضح السيسي أن الشراكة الأفريقية - الهندية تتميز بمكانة متميزة باعتبارها أحد أهم نماذج التعاون البناء بين دول الجنوب، إذ تستند إلى تاريخ مشترك فيما بيننا يتعلق بالكفاح من أجل التحرر والوطني كما كان هناك أثر ملموس للشراكة بين الزعيمين الراحلين جمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو في تأسيس حركة عدم الانحياز وفي جهود إعادة صياغة أسس النظام العالمي على نحو أكثر عدالة يحمي مصالح الدولة النامية ويلبي متطلبات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
وأعرب السيسي عن تطلعه إلى أن تدشن هذه القمة والوثائق الصادرة عنها آفاقًا أرحب فيما يتصل بجهود مكافحة الفقر وتحسين الرعاية الصحية وتطوير التعليم وغيرها من المجالات وبما يتواءم مع استراتيجية التنمية التي أقرتها القمم الأفريقية وفي مقدمتها أجندة عام 2063 وكذلك أجندة التنمية لما بعد عام 2015 والتي تم اعتمادها بنيويورك الشهر الماضي.
وأكد السيسي على ضرورة الاستجابة لتطلعات وطموحات شعوب أفريقيا في إزالة الظلم التاريخي الواقع عليها، والحصول على التمثيل العادل الذي تستحقه بفئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة بمجلس الأمن.
كما شدد على أهمية تكثيف التشاور بين الجانبين الأفريقي والهندي فيما يتعلق بالمفاوضات الحالية بشأن تغير المناخ، وذلك سعيًا لضمان أن يتجاوب أي اتفاق يتم التوصل إليه في هذا الشأن بباريس في شهر ديسمبر (كانون الأول) القادم، مع احتياجات الدول الأفريقية والدول النامية بوجه عام.



كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية، في ظلِّ التوترات المرتبطة بحرب إيران، والتقارير عن اجتماعات محتملة مع ​الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية قولها في بيان: «رصد جيشنا صواريخ باليستية عدة غير محددة، أُطلقت من منطقة سينبو في كوريا الشمالية قرابة الساعة 06.10، (21.10 بتوقيت غرينتش) باتجاه بحر الشرق»، في إشارة إلى المسطح المائي الذي يعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأضاف البيان: «عزَّزنا المراقبة واليقظة؛ استعداداً لعمليات إطلاق إضافية محتملة».

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيف - رويترز)

وذكرت الحكومة اليابانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ‌أنَّ الصواريخ الباليستية يُعتقد أنَّها سقطت بالقرب من الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، ولم يتم تأكيد أي توغل ⁠في المنطقة الاقتصادية ⁠الخالصة لليابان.

وعقدت الرئاسة في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً، ووصفت عمليات الإطلاق بأنَّها استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، وفقاً لتقارير إعلامية. وحثَّت بيونغ يانغ على «وقف الأعمال الاستفزازية».

ولم يتضح نوع الصواريخ الباليستية التي أُطلقت، لكن سينبو بها غواصات ومعدات لإجراء تجارب إطلاق صواريخ باليستية من غواصات. وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت آخر صاروخ باليستي من غواصة في مايو (أيار) 2022، ووصل مدى الصاروخ إلى 600 كيلومتر.

وأجرت بيونغ يانغ تجارب على أنظمة أسلحة على مدى 3 أيام في وقت سابق من هذا الشهر، شملت إطلاق صواريخ باليستية وقنابل عنقودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية في 8 أبريل (نيسان).

وفي وقت سابق من شهر أبريل، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على تجارب صواريخ «كروز» استراتيجية أُطلقت من سفينة حربية، حيث ظهر في صور رسمية نُشرت له وهو يشرف على عملية الإطلاق.

وقال محللون إنَّ هذه الاختبارات العسكرية تشير إلى رفض كوريا الشمالية محاولات سيول إصلاح العلاقات بينهما.

وشملت هذه المحاولات إعراب سيول عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيّرة في أجواء الشمال في يناير (كانون الثاني).

ووصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، هذه التصريحات في البداية بأنَّها «تصرف حكيم وموفق للغاية».

لكن في هذا الشهر، عدّ مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى الجنوب بأنَّه «الدولة العدوة الأكثر عدائية» لبيونغ يانغ، معيداً بذلك وصفاً سبق أن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون.

لكن بعض الخبراء أشاروا إلى أنَّ نشاط بيونغ يانغ المكثَّف في مجال الصواريخ يهدف إلى إظهار قدراتها للدفاع عن نفسها مع اكتساب نفوذ دولي، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كيم كي يونغ، المستشار الأمني السابق للرئيس الكوري الجنوبي: «قد يكون إطلاق الصواريخ وسيلةً لإظهار أنَّ كوريا الشمالية - على عكس إيران - تمتلك قدرات دفاعية».

وأضاف: «يبدو أنَّ كوريا الشمالية تمارس ضغوطاً ‌استباقية، وتستعرض قوتها ‌قبل الدخول في حوار مع الولايات المتحدة ​وكوريا ‌الجنوبية».

⁠حرب ​إيران وزيارة ⁠ترمب تلقيان بظلالهما على عمليات الإطلاق

يقول خبراء ومسؤولون كوريون جنوبيون سابقون إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، التي اندلعت منذ أكثر من 7 أسابيع وتهدف إلى كبح برنامج طهران النووي، قد تعزِّز طموحات بيونغ يانغ النووية.

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يستعد لعقد قمة في الصين الشهر المقبل، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ مراراً اهتمامهما بإجراء محادثات ⁠مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا توجد ‌خطط معلنة لعقد أي اجتماعات.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الأربعاء، إنَّ كوريا الشمالية أحرزت تقدماً «بالغ الخطورة» في قدراتها على إنتاج أسلحة نووية، مع احتمال إضافة ​منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم.

وفي أواخر ​مارس (آذار)، قال الزعيم الكوري الشمالي إن وضع التسلح النووي للدولة لا رجعة فيه، وإنَّ توسيع «الردع النووي الدفاعي» ضروري للأمن القومي.


مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».